الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

180

تفسير كتاب الله العزيز

وقال الكلبيّ : هم المنافقون ، وكانوا يكثرون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كلّ يوم ويقولون : أتيناك يا رسول اللّه بالذراري والأموال مسلمين ، وإنّما يأتيك من يأتيك على رحالهم ، فلنا عليك حقّ بإسلامنا وإقبالنا عليك بالذراري ، وأكثروا في ذلك وقال تعالى : ( قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ ، أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) . كانوا يحلفون باللّه إنّهم لمؤمنون وليسوا بمؤمنين . قال الكلبيّ : وهي متّصلة بالقصّة الأولى : ( قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا . . . ) إلى قوله : ( قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ ) . قوله عزّ وجلّ : إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ : كقوله : يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [ النمل : 25 ] أي : يعلم السرّ في السماوات والأرض . وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 ) . * * *